الشيخ حسن الجواهري
115
بحوث في الفقه المعاصر
والمعتوه ، فيقع طلاق الهازل والسكران من محرّم والمكروه » . وقال : « من المقرر في المذهب الحنفي أن طلاق المخطئ والناسي يقع » . وقال : « وقد وافق مالك والشافعي أبا حنيفة وأصحابه بالنسبة للهازل ، وخالفه أحمد فلم يقع طلاقه عنده » . وروي الإمامية عن أهل البيت ( عليهم السلام ) : « لا طلاق إلاّ لمن أراد الطلاق » . أقول : وكان بالغاً عاقلا غير هازل وغير مكرَه . مفاسد حصر المذاهب أو الأخذ بمذهب واحد : لقد أعقب حصر المذاهب في الأربعة استيلاء الجمود والركود على الفقهاء منذ منتصف القرن السابع الهجري فلم يكن لهم بدّ إلاّ السير على ضوء هذه المذاهب وإن أدركوا بذكائهم أنّ الحق في غيرها ، وربما امتلكوا مؤهلات فكرية لو استخدموها في استنباط الأحكام لوصلوا إلى ما لم يصل إليه السابقون . أما الشيعة الإمامية الذين لم يلتزموا بهذا الحصر ، فقد أنجبت مدارسهم العديد من المجتهدين والفقهاء إلى يومنا هذا ، فأفتوا بحرمة تقليد الميت ابتداءً . ولزوم الرجوع إلى المجتهد الحيّ ، وصار هذا سبباً لانتعاش الاجتهاد وراجت سوق الحوزات العلمية بروّاد العلم ، وصارت النصوص الشرعية في ظلّ الاجتهاد حيّة مرنة نامية متطورة تتمشى مع طبيعة الحياة والزمان والمكان . ثم إننا نحن في زمن نواجه المستجدات والحوادث التي تتطلب حلولا ونحن أمام أحد الطرق التالية : 1 - أن نبذل الوسع في استنباط الحكم على ضوء الكتاب والسنة وسائر